قانون تنمية المشروعات

image

قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر هو القانون رقم 152 لسنة 2020، وهو الإطار التشريعي الذي يهدف إلى دعم وتنمية هذه المشروعات من خلال تقديم مجموعة من الحوافز والتسهيلات.

______________________________________________________________________________________________

قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر

قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 هو الإطار التشريعي الذي أصدرته الدولة المصرية لدعم هذا القطاع الاقتصادي الهام. يهدف القانون إلى وضع نظام متكامل لتحفيز المشروعات الصغيرة وتشجيع ريادة الأعمال، مما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل. ويعد هذا القانون امتدادًا للجهود الحكومية الرامية إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، من خلال تقديم مجموعة من الحوافز والتسهيلات الضريبية وغير الضريبية، فضلاً عن توفير التمويل اللازم لنمو وتطوير هذه المشروعات.

______________________________________________________________________________________________

أهداف القانون

يستهدف القانون تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين بيئة العمل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة:

  1. تحفيز الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة:
  • تشجيع رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة من خلال تقديم حوافز استثمارية وتمويلية.
  • تسهيل الإجراءات الإدارية المطلوبة لإنشاء المشروعات وتقليل البيروقراطية.
  • دعم القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
  1. توفير بيئة داعمة لنمو المشروعات:
  • تخصيص أراضٍ للمشروعات بأسعار مناسبة أو بنظام حق الانتفاع لفترات طويلة.
  • تسهيل تسجيل المشروعات وتوفير آليات مرنة للحصول على التراخيص عبر نظام الشباك الواحد.
  • تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنتاج والتسويق لضمان التنافسية.
  1. الدمج التدريجي للاقتصاد غير الرسمي:
  • توفير حوافز مالية وضريبية لتشجيع المشروعات غير المسجلة على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
  • تقديم إعفاءات ضريبية مؤقتة للمشروعات التي تسجل نفسها رسميًا لأول مرة.
  • إطلاق برامج توعوية لتعريف أصحاب المشروعات بفوائد التسجيل القانوني.
  1. توفير فرص عمل وزيادة معدلات التشغيل:
  • تحفيز الشركات الصغيرة على تعيين عمالة جديدة من خلال تخفيض الضرائب على التوظيف.
  • تقديم برامج تدريب وتأهيل للكوادر الشابة لتلبية احتياجات سوق العمل.
  • دعم المشروعات التي توفر فرص عمل مستدامة، خاصة في المناطق الريفية والمحرومة.
  1. تحسين القدرة التنافسية للمشروعات:
  • دعم الابتكار والتطوير من خلال تقديم منح بحثية وتمويل مشاريع التكنولوجيا الناشئة.
  • مساعدة المشروعات في تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع.
  • تحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة من قبل المشروعات من خلال تقديم استشارات فنية وإدارية.
  1. تسهيل الحصول على التمويل والدعم المالي:
  • تقديم قروض ميسرة بفوائد منخفضة عبر جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
  • توفير ضمانات ائتمانية لتشجيع البنوك على تمويل هذه المشروعات.
  • إنشاء صناديق استثمارية متخصصة لدعم المشروعات الناشئة وتعزيز قدرتها التنافسية.
  1. تخفيف الأعباء الضريبية وتحفيز النمو الاقتصادي:
  • تطبيق نظام ضريبي مبسط يعتمد على حجم الإيرادات بدلًا من الأرباح.
  • منح إعفاءات ضريبية لفترات محددة للمشروعات حديثة التأسيس.
  • تخفيض الضرائب على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تلتزم بتوظيف عدد معين من العمالة.
  1. تعزيز الصادرات والتوسع في الأسواق الخارجية:
  • توفير دعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية.
  • تقديم استشارات حول متطلبات الجودة والمواصفات القياسية الدولية.
  • تسهيل مشاركة المشروعات الصغيرة في المعارض الدولية والبعثات التجارية.
  1. دعم المرأة والشباب في ريادة الأعمال:
  • تقديم حوافز خاصة للنساء والشباب الراغبين في بدء مشروعاتهم الخاصة.
  • تيسير حصول السيدات على التمويل والدعم اللازم لتنمية مشروعاتهن.
  • تخصيص برامج تدريبية وإرشادية لرواد الأعمال الشباب.

______________________________________________________________________________________________

تعريف المشروعات وفقًا للقانون

يحدد القانون تصنيف المشروعات بناءً على حجم أعمالها السنوي أو رأسمالها:

  1. المشروعات متناهية الصغر:
  • تشمل الأنشطة التجارية أو الصناعية أو الخدمية التي تُدار بواسطة فرد أو مجموعة صغيرة من الأفراد.
  • حجم أعمالها السنوي لا يتجاوز مليون جنيه.
  • غالبًا ما تكون مشاريع منزلية أو مشروعات فردية تعتمد على موارد محدودة.
  • تشمل الأمثلة محلات البقالة الصغيرة، ورش الحرف اليدوية، والمشروعات المنزلية مثل إعداد الطعام أو صناعة المنتجات اليدوية.
  1. المشروعات الصغيرة:
  • حجم أعمالها السنوي يتراوح بين مليون و50 مليون جنيه.
  • تتميز بوجود هيكل تنظيمي بسيط، لكنها تمتلك إمكانية التوسع والنمو.
  • تتطلب رأس مال أكبر من المشروعات متناهية الصغر، وقد تعتمد على عدد محدود من الموظفين.
  • تشمل المطاعم الصغيرة، الورش الصناعية المتوسطة، ومكاتب الخدمات والاستشارات.
  1. المشروعات المتوسطة:
  • حجم أعمالها السنوي يتراوح بين 50 و200 مليون جنيه.
  • لديها هيكل إداري وتنظيمي أكثر تطورًا من المشروعات الصغيرة.
  • تلعب دورًا رئيسيًا في دعم سلاسل التوريد الصناعية والتجارية.
  • تشمل المصانع الصغيرة والمتوسطة، شركات البرمجيات الناشئة، وشركات الخدمات اللوجستية.
  • يعتبر هذا التصنيف عاملًا أساسيًا في تحديد نوع الحوافز والتمويلات التي يمكن أن تحصل عليها المشروعات، كما أنه يساعد في وضع سياسات دعم مناسبة لكل فئة بناءً على احتياجاتها.

______________________________________________________________________________________________

الحوافز الضريبية والتسهيلات الجديدة

أعلنت الحكومة المصرية مؤخرًا عن مجموعة من التسهيلات الضريبية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشمل:

  1. تخفيض الضرائب على المشروعات الصغيرة:
  • تطبيق ضرائب مخفضة بنسب تتناسب مع حجم الأعمال السنوي، مما يقلل الأعباء الضريبية على أصحاب المشروعات.
  • إعفاء بعض المشروعات متناهية الصغر من الضرائب تمامًا لفترة محددة.
  1. مد فترة الإعفاءات الضريبية:
  • تمديد فترة الإعفاءات الضريبية للمشروعات الجديدة، خاصة تلك التي تدخل السوق لأول مرة.
  • منح إعفاءات ضريبية للمشروعات التي تتحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي.
  1. تسهيل إجراءات الفحص الضريبي:
  • عدم إجراء فحص ضريبي إلا بعد مرور 3 سنوات من تاريخ تسجيل المشروع.
  • اعتماد نظام الفحص الإلكتروني لتقليل التدخل البشري وتحقيق الشفافية.
  1. خفض رسوم التسجيل والضرائب العقارية:
  • تخفيض رسوم تسجيل المشروعات الصغيرة في مصلحة الضرائب.
  • تخفيض الضرائب العقارية على أماكن تشغيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

______________________________________________________________________________________________

الحوافز غير الضريبية

  • تخصيص أراضٍ للمشروعات بأسعار مخفضة أو بنظام حق الانتفاع لفترات طويلة.
  • تسهيل استخراج التراخيص والتصاريح اللازمة لمزاولة الأنشطة التجارية عبر نظام الشباك الواحد.
  • تقديم برامج تدريبية واستشارية لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات.
  • مساعدة المشروعات في تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع لحماية حقوق الملكية الفكرية.

______________________________________________________________________________________________

التمويل والتسهيلات الائتمانية

  • توفير قروض بفوائد منخفضة من خلال البنوك والجهاز المصرفي المصري.
  • تقديم ضمانات ائتمانية لتسهيل حصول المشروعات على التمويل من المؤسسات المالية.
  • إنشاء صناديق استثمارية متخصصة لدعم وتمويل المشروعات الناشئة.
  • إتاحة برامج تمويلية خاصة للسيدات والشباب لتحفيز مشاركتهم في سوق العمل.

______________________________________________________________________________________________

تقنين أوضاع المشروعات غير الرسمية

  • تقديم تسهيلات كبيرة لتسجيل المشروعات غير الرسمية، بما يشمل الإعفاء من بعض الرسوم لفترة محددة.
  • منح أصحاب المشروعات غير المسجلة فرصة للاستفادة من الحوافز الضريبية والتسهيلات التمويلية.
  • توفير دعم تقني واستشاري لمساعدة المشروعات غير الرسمية على التحول إلى القطاع الرسمي.
  • تبسيط الإجراءات القانونية والإدارية لضم هذه المشروعات إلى المنظومة الرسمية دون تعقيدات.

______________________________________________________________________________________________

كيفية الاستفادة من القانون

يتيح القانون لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مجموعة من المزايا والدعم الحكومي، ويمكنهم الاستفادة من هذه التسهيلات من خلال الخطوات التالية:

  1. التسجيل في جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر:
  • يمكن لأصحاب المشروعات زيارة فروع الجهاز المنتشرة في جميع المحافظات أو التسجيل عبر الإنترنت.
  • يتيح التسجيل الحصول على التسهيلات التمويلية والائتمانية، إلى جانب الحوافز الضريبية.
  1. الاستفادة من النظام الضريبي المبسط:
  • يمكن لأصحاب المشروعات التقديم للاستفادة من نظام الضريبة المبسط الذي يعتمد على حجم الإيرادات وليس الأرباح.
  • يساعد هذا النظام على تخفيف الأعباء الضريبية للمشروعات الناشئة.
  1. الحصول على التمويل والقروض الميسرة:
  • يوفر القانون إمكانية الحصول على قروض بفوائد منخفضة عبر جهاز تنمية المشروعات.
  • يمكن التقديم للحصول على ضمانات ائتمانية من البنوك الداعمة للمشروعات الصغيرة.
  1. الاستفادة من برامج الدعم الفني والتدريب:
  • يقدم الجهاز دورات تدريبية في مجالات مثل الإدارة المالية والتسويق والتخطيط الاستراتيجي.
  • يمكن لأصحاب المشروعات حضور ورش العمل المتخصصة لتعزيز مهاراتهم.
  1. تسهيل إجراءات التراخيص والتسجيل الرسمي:
  • يمكن لأصحاب المشروعات غير المسجلة تقنين أوضاعهم بسهولة عبر الشباك الواحد.
  • توفر الحكومة إعفاءات ضريبية لفترات محددة لتشجيع التسجيل الرسمي.
  1. الاستفادة من الحوافز الاستثمارية:
  • تتيح الدولة أراضٍ بأسعار مخفضة أو بنظام حق الانتفاع للمشروعات المسجلة.
  • يمكن للمشروعات التقديم للحصول على دعم مالي مباشر أو إعفاءات ضريبية إضافية.
  1. تسهيل عمليات التصدير والدخول للأسواق الخارجية:
  • يوفر القانون دعمًا للمشروعات التي ترغب في تصدير منتجاتها.
  • يتم تقديم استشارات حول متطلبات الجودة والمواصفات الدولية.
  1. الحصول على الدعم القانوني والاستشاري:
  • يتيح القانون الاستفادة من الاستشارات القانونية المجانية حول كيفية تأسيس وإدارة المشروعات.
  • يمكن لأصحاب المشروعات الحصول على دعم في تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع.

______________________________________________________________________________________________

أهمية القانون في دعم الاقتصاد المصري

يمثل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المصري من خلال عدة محاور أساسية:

  1. تعزيز النمو الاقتصادي:
  • يشجع القانون على إنشاء مشروعات جديدة، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز معدل النمو الاقتصادي.
  • يساهم في تنويع مصادر الدخل القومي من خلال دعم مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
  1. خلق فرص عمل جديدة:
  • يوفر القانون بيئة مناسبة لإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة، مما يؤدي إلى زيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة.
  • يتيح فرصًا للشباب والمرأة ورواد الأعمال للمشاركة بفعالية في سوق العمل.
  1. دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي:
  • يتيح القانون لأصحاب المشروعات غير الرسمية فرصة تسجيل مشروعاتهم بسهولة، مما يعزز من شفافية الاقتصاد ويزيد من الإيرادات الحكومية.
  • يسهم في تحسين الرقابة المالية والضريبية على الأنشطة الاقتصادية، مما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي.
  1. تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي:
  • من خلال توفير حوافز ضريبية وتمويلية، يشجع القانون المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
  • يساهم في تحسين بيئة الأعمال في مصر، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الجديدة.
  1. زيادة القدرة التنافسية للصناعات المحلية:
  • يوفر القانون دعمًا فنيًا وتدريبيًا لأصحاب المشروعات، مما يساعدهم على تحسين جودة منتجاتهم وخدماتهم.
  • يعزز من قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
  1. تسهيل الوصول إلى التمويل:
  • يسهل القانون حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على قروض بفوائد منخفضة وضمانات ائتمانية.
  • يشجع البنوك والمؤسسات المالية على تقديم برامج تمويل مخصصة لدعم هذا القطاع.
  1. تحفيز الابتكار وريادة الأعمال:
  • يوفر القانون بيئة داعمة للمبتكرين ورواد الأعمال من خلال تقديم استشارات قانونية وتمويلية.
  • يشجع على تطوير أفكار جديدة تسهم في تحسين الإنتاجية ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
  1. دعم الصادرات وزيادة التبادل التجاري:
  • يساعد القانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الأسواق العالمية من خلال تقديم استشارات ودعم في متطلبات الجودة والتصدير.
  • يساهم في تحسين الميزان التجاري من خلال زيادة الصادرات المصرية.
  1. تحسين مستوى المعيشة وتقليل الفجوات الاقتصادية:
  • يتيح القانون فرصًا اقتصادية للأفراد في المناطق الريفية والنائية، مما يحد من التفاوت الاقتصادي بين المحافظات.
  • يسهم في رفع مستوى الدخل للأسر من خلال دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.


يُعد قانون 152 لسنة 2020 خطوة رئيسية نحو بناء بيئة اقتصادية داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد حجر الأساس في التنمية المستدامة. من خلال تقديم تسهيلات ضريبية، وتحفيزات مالية، ودعم إداري، يفتح هذا القانون الباب أمام رواد الأعمال للنمو والابتكار، مما يسهم في تحسين الاقتصاد المصري وزيادة فرص العمل. ولضمان الاستفادة القصوى من هذا القانون، ينبغي على أصحاب المشروعات التعرف على حقوقهم والاستفادة من البرامج والخدمات المتاحة لتحقيق النجاح والتوسع في أعمالهم.